التخطي إلى المحتوى
رقابة ذاتية فى الآسرة والمجتمع

رقابة ذاتية فى الآسرة والمجتمع

يرجع بنا السياق إلى الأب لقمان لنستأنف معه وصاياه لابنه مخاطباً يبنى إنها إن تك مثقال حبة من حردل فتكن فى صخرة أو فى السموات أو فى الآرض يأتى بها الله هكذا يعظم الآب فى قلب ابنه خشية الله تعالى خشية الوقوع فى المعاصى والآثام يبين لفلذة كبده سعة علمه تعالى وإحاطته بالاْمور جميعها صغيرها وكبيرها دقها وجلها سبحانه لاتحفى علية خافية ولا تغيب عنه شاردة ولا واردة يلعم ما قد كان وما يكون وما هوا كائن لا إله إلا هوا أحاط علمه بكل شىء يرى دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء فى الليلة الظلماء يرى مخ ساقها وجريان الدم فى عروقها ولك أن تطلق لخيالك العنان فتتصور حبة خردل متناهية فى الصغر والقلة سائحة فى الكون الفسيح لايدرك بالحس ثقلها ولا ترجح ميزاناً فى أخفى مكان أو فى بطن صخرة صماء أو فى أرجاء السموات أو فى أطراف الأرض أوفى قاع البحار حيثما كانت فعلم الله يلا حقها وقدرته لا تفلتها سبحانه لايخفى عليه شىء وإن دق وتضائل هى شعور داخلى يصاحب الإنسان فى خلوته وجلوته يحجزه عما تمليه طبيعة المرحلة من انتهاك الحقوق الخاصة والعامة سواء ما تعلق بحق الله أو بحق مخلوقاته وعلى قدر استحضار الإنسان رقابة الله تعالى وإحاطته بالآمور جميعها يمتنع ذا تياً عن ارتكاب الأثام فى حالات السر كما يمتنع عن ذلك فى أظهر حالات العلن يتذكر الآخرة والجنة والنار والثواب والعقاب فيقلع رغبة فى وعد الله وخوفاً من وعيده فإذا ما سولت النفس أو همت بسوء وأبتعدت عن الأنظار واختفت فى أقصى مكان وأحرزه وأخذت الحيطة والحذر من أنظار الناس من كل جانب وأغلقت بل غلقت الآبواب وأرخت الستور فانجعل نصب أعيننا قوله تعالى إن الله لطيف خبير لطيف باستخراج تلك الحبة خبير بمكانها ومستقرها.

[ads1]

عمود الدين فى الآسره والمجتمع

رقابة ذاتية فى الآسرة والمجتمع

 

بعدا الآمر الإلهى للانسان بالتوحيد وبحسن صحبة الوالدين والاتماء فى أحضان التائبين المنيبين ثم ضرورة استحضار رقابة الله تعالى فى كل ذلك يرجع الأب لقمان ليأمر ابنه قائلا يبنى أقم الصلوات أقم الصلاة تامة بأركانها وشروطها وواجباتها وأذكاررها وهيئأتها فهى من أعظم صور العبادة هى عمود الدين لها أثرها التربوى المتمثل فى إشراق الرح وطمأنينة القلب وكذا مفعولها الآخلا قى المتمثل فى تهذيب السلوك علاوة على ما تهبه أى الصلاة من اتزان انفعالى وتوازن نفسى إن أقامها العبد وأداها على الوجه الآكمل وسعياً إلى تحبيها إلى الطفل حتى يتعود عليها ويتعلق بها قلبه فإليك عزيزى المربى الوسائل التالية أن تعتنى بالسن والرواتب فى بيتك خاصة والطفل مولع بتقليد والديه ومحاكاتهما أن ترتبط مواعيد الآسرة كالخروج للسفر وزيارة الآقارب والنزهة بمواقيت الصلاة وأن تعبر لاْبنك عن محبتك له بدون قيد أو شروط وأن تشاركه اهتماماته مستشعراً همومه معيناً إياه على حلها وأن تحرص ألايرى منك أن كل اهتمامك صلاته وليس هوا ذاته ألايبلغ بك الآلحاح عليه إلى أن يتوقع سؤالك عن صلاته كلما وقعت عليه عيناك وأن تسأله عن هم يؤرقه إلى أن تتوثق علاقتك به وأن تحتفى به عندا أولى خطواته إلى المسجد صحبة الآسرة مع أخذ صور تذكارية للحدث فذكريات الطفولة مؤ سسات للشخصية وأن تساعده على صحبة من تتوسم فيهم الخير والآستقامة وأن تبتعد عن السؤال المباشر هل صليت لئلا تحوجه لاختلاف الآكاذيب وأن تتعامل بحنكة وحكمة عند تبرمه أو تكاسله عن أداءها خاصة خلال مرحلة المراهقة وقبل ذلك وأثناءه وبعده وجهة قلبك إلى ربك رافعاً أكف الضراعة إلية سبحانه داعياً ربى اجعلنى مقيم الصلوات ومن ذريتى ربنا وتقبل دعاء.

[ads1]

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *